هل تلعب بالنار؟.. البنتاجون يعلن صفقة ضخمة لبيع أف-16 بـ62 مليار دولار لهذه الدولة

في نبأ من شأنه أن يثير غضب الصين، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، الجمعة، أن دولة لم تحدد اسمها، تبيّن لاحقًا أنها تايوان، أبرمت صفقة ضخمة لشراء مقاتلات أف-16 من مجموعة “لوكهيد مارتن” الأميركية.

ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة بعد يومين فقط من تحذير بكين واشنطن من “اللعب بالنار” بشأن قضية تايوان، بعدما اختتم مسؤول أميركي كبير زيارة غير مسبوقة للجزيرة البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة.

وكشفت الوزارة أن قيمة الصفقة يمكن أن تصل إلى 62 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

وفي مؤشر على مدى حساسية هذه الصفقة الضخمة اختارت وزارة الدفاع الأميركية الإعلان عنها مساء الجمعة ومن دون أن تكشف عن اسم الدولة التي أبرمتها؛ وفق فرانس برس.

مصدر مطّلع على الملف أكّد للوكالة الفرنسية أنها تايوان، علماً بأن الجزيرة حصلت في أغسطس 2019 على موافقة واشنطن على تحديث ترسانتها الجوية، من خلال شراء 66 مقاتلة أف-16 من الجيل الجديد.

وتايوان لديها أصلاً أسطول من مقاتلات أف-16 اشترته من الولايات المتّحدة في 1992، لكنّ العقد الجديد سيتيح للجزيرة الحصول على أكثر حداثة ومجهزة بتكنولوجيا وأسلحة متطوّرة.

وبحسب البنتاغون فإن الصفقة تنص على إمكانية زيادة عدد المقاتلات التي تشملها إلى 90.

وعلى خلفية التوترات المتزايدة مع بكين بشأن العديد من الملفات (وباء كورونا، وهونغ كونغ، وحقوق الإنسان، والمنافسة التجارية والتكنولوجية)، اختتم وزير الصحة الأميركي أليكس عازار زيارة مدتها ثلاثة أيام لتايوان، دانتها بكين مرة جديدة.

وزيارة عازار إلى تايبيه هي الأولى لمسؤول أميركي بهذا المستوى منذ قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية بتايوان عام 1979 واعترفت بسيادة الصين عليها.

وتَعتبر بكين تايوان جزءاً لا يتجزّأ من الأراضي الصينية.

وبينما تعترف واشنطن دبلوماسياً ببكين إلا أنها حليف رئيسي لتايبيه، بل إنها ملزمة من قبل الكونغرس ببيع الجزيرة أسلحة لتضمن قدرتها على الدفاع عن نفسها.

وتحسّنت العلاقات بين تايبيه وواشنطن بشكل إضافي في عهد الرئيس دونالد ترامب.